FFlowdictionDomain Intelligence Suite
أدلة النطاقات

الفرصة الكبرى في تسويق وتطوير الامتدادات الوطنية

نُشر 2026-10-08 · حُدّث 2026-10-095 دقائق قراءة
شارك المقال
الفرصة الكبرى في تسويق وتطوير الامتدادات الوطنية

اقرأ بتمعن ولا تفوت اي كلمة من هذا المقال لانه مهم ومهم جدا لك كدومينر فرصة ضخمة أمام أعيننا، لكن القليل من الناس ينتبه إليها أو يفكر فيها! 😀

طبعاً الكثير منكم يلاحظ مؤخراً الضجة الكبيرة حول دومينات .SI، ولا تقلق، لن أقول لك اشترِ دومينات .SI، بل سأتكلم عن موضوع آخر وفرصة أعظم وأكبر.

قبل الضجة الحالية حول .SI، شهدنا خلال السنوات الماضية اهتماماً كبيراً بامتدادات مثل .AI و.GG و.IO، وقبل سنوات طويلة كان هناك اهتمام واسع بامتداد .TV.

في هذا المنشور لن أتكلم معكم عن الاستثمار في هذه الامتدادات، بل سأتحدث عن موضوع آخر مهم جداً.

ركز معي جيداً، فالموضوع مهم:

هل تعلم يا صديقي أن جميع الامتدادات التي تحدثت عنها هي في الأصل امتدادات وطنية خاصة بدول أو أقاليم مختلفة؟

وهل تعلم أن بعض هذه الدول أصبحت تحقق ملايين الدولارات سنوياً بفضل تسجيل هذه الدومينات وتجديدها؟

مثلاً، إقليم Anguilla، الذي يعود إليه امتداد .AI، حقق حوالي 85 مليون دولار أمريكي من إيرادات الدومينات خلال سنة 2025 فقط.

أما دولة Tuvalu، المالكة لامتداد .TV، فقد قُدّرت إيرادات تراخيص الامتداد لديها بحوالي 10.1 ملايين دولار أسترالي خلال سنة 2025.

وحالياً، نشاهد الضجة الكبيرة حول دومينات .SI، التابعة لدولة Slovenia، والتي شهدت عشرات الآلاف من التسجيلات الجديدة في فترة قصيرة، مما يفتح الباب أمام زيادة عائدات السجل الوطني لهذا الامتداد.

والآن نصل إلى النقطة التي أريد أن ألفت انتباهكم إليها!

الكثير يظن أن الدول هي التي تقوم بنفسها بكل عمليات التسويق والترويج لامتداداتها، لكن الحقيقة أن هناك شركات دولية متخصصة تقدم خدمات إدارة وتطوير وتسويق الامتدادات الوطنية.

وهنا تظهر الفرصة الكبيرة التي أريدكم أن تأخذوها بعين الاعتبار.

مثلاً، شركة Identity Digital لديها شراكة مع حكومة Anguilla لتشغيل وتطوير امتداد .AI وتسهيل توزيعه عالمياً.

وشركة Team Internet، من خلال CentralNic Registry، تعمل مع جهات تدير امتدادات وطنية عديدة، منها .FM التابعة لميكرونيزيا و.MY التابعة لماليزيا.

أما GoDaddy Registry، فلديها شراكة مع حكومة Tuvalu لإدارة وتطوير امتداد .TV، وقد قامت بإعادة تقديمه وتسويقه عالمياً باعتباره امتداداً مناسباً لصناع المحتوى والفيديو.

والسؤال هنا: هل جميع الدول لديها مثل هذه الشراكات؟

بالطبع لا!

هناك الكثير من الدول التي يمكن دراسة امتداداتها والتواصل مع الجهات المسؤولة عنها من أجل اقتراح شراكات لتطويرها تجارياً وتسويقها على المستوى الدولي.

الفكرة ليست بالضرورة أن تقوم بإدارة الامتداد تقنياً أو السيطرة على بنيته التحتية.

بل يمكن للدولة الاحتفاظ بالإدارة والتحكم الكامل في امتدادها الوطني، بينما تعمل أنت كشريك متخصص في التسويق والتطوير التجاري (Business Development)، بهدف زيادة الطلب الدولي على ذلك الامتداد، وبالتالي المساهمة في زيادة الإيرادات التي يمكن أن تحققها الجهة المسؤولة عنه.

آخر مرة كنت فيها في مؤتمر كينيا للدومينات، لاحظت اهتماماً من جهات مرتبطة بعدة دول بفكرة تطوير امتداداتها الوطنية والاستفادة من النجاح الذي حققه امتداد .AI.

ومنذ ذلك الحين وهذه الفكرة تدور في ذهني، لكنني لم أجد الوقت الكافي للعمل عليها. وربما يأتي اليوم الذي سأشتغل فيه عليها بشكل جدي.

ولهذا أحببت مشاركتها معكم، فقد يستفيد منها شخص آخر قبل أن أقوم بتطبيقها بنفسي.

والآن ربما تتساءل: كيف يمكن أصلاً الترويج لامتداد وطني وتحويله إلى فرصة تجارية عالمية؟

أول خطوة هي دراسة الامتداد ومحاولة إيجاد معنى تجاري جديد له.

خذ مثلاً امتداد .AI.

هذا الامتداد كان موجوداً منذ سنوات طويلة، لكن مع الانتشار الكبير للذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)، أصبح يحمل معنى تجارياً عالمياً يتجاوز ارتباطه الجغرافي بإقليم Anguilla.

والآن نشاهد شيئاً مشابهاً مع امتداد .SI، الذي بدأ بعض المستثمرين يربطونه بمفهوم Super Intelligence.

وهنا تكمن الفكرة!

لماذا لا نحاول اكتشاف أو ابتكار معانٍ تجارية جديدة لامتدادات وطنية أخرى؟

مثلاً، امتداد .SA الخاص بالمملكة العربية السعودية، يمكن تخيل تسويقه مستقبلاً بمعنى Super Agent، إذا أصبح هذا المصطلح مطلوباً عالمياً، وبشرط أن تسمح سياسات التسجيل بذلك.

وهذا مجرد مثال لتوضيح الفكرة، وليس اقتراحاً تجارياً مدروساً.

بعد تحديد المعنى المناسب، تبدأ مرحلة بناء الطلب الحقيقي على الامتداد.

وذلك من خلال الترويج له لدى الشركات الناشئة، ورواد الأعمال، وأصحاب المشاريع، وتشجيعهم على استخدامه في مواقعهم الإلكترونية وعلاماتهم التجارية.

وفي الوقت نفسه، يمكن تسويقه لدى مستثمري الدومينات المهتمين بالاستثمار في الأسماء ذات القيمة التجارية.

ثم تأتي مرحلة مهمة أخرى، وهي العمل مع الجهة المسؤولة عن الامتداد من أجل توسيع شبكة توزيعه، والتواصل مع شركات تسجيل كبرى مثل GoDaddy وNamecheap وDynadot وغيرها، لمحاولة إتاحته لمزيد من العملاء عبر العالم.

وإذا لم يكن الامتداد متاحاً لدى بعض هذه الشركات، فيمكن أيضاً الترويج لشركات التسجيل المحلية أو الدولية المعتمدة التي توفره بالفعل.

ولا ننسى أهمية سياسات التسجيل والأسعار وسهولة الشراء، لأنها عوامل أساسية في نجاح أي حملة تسويقية.

وهكذا يمكن بناء سوق عالمي جديد حول امتداد وطني، وزيادة تسجيلاته وتجديداته السنوية، وخلق مصدر دخل متكرر يستفيد منه السجل والدولة بحسب طبيعة الاتفاقيات.

تخيل أن تتحول حروف قليلة تمثل رمز دولة إلى منتج رقمي مطلوب عالمياً!

طبعاً، ما أشاركه معكم هنا مجرد رؤوس أقلام، ويمكن التعمق في الموضوع أكثر بكثير، خصوصاً من ناحية الاتفاقيات التجارية، ودراسة الأسواق، والتسويق الدولي، ونماذج تقاسم الإيرادات.

أعرف أن فكرة تطوير الامتدادات الوطنية ليست جديدة على صناعة الدومينات، لكنني أرى أن هناك فرصاً إضافية لا تزال غير مستغلة، خصوصاً في ابتكار معانٍ تجارية جديدة لبعض الامتدادات وربطها بقطاعات اقتصادية ناشئة.

وهذه هي الرؤية التي أحببت مشاركتها معكم اليوم 😀

وأعلم أن الكثيرين لن يطبقوها، وربما البعض لن يفهمها من أول قراءة، لكن إذا استفاد منها شخص أو شخصان واستطاعا تحويلها إلى مشروع حقيقي يحقق فائدة لهما وللدول التي يتعاملان معها، فهذا هو لب الموضوع.

بالتوفيق للجميع، وأتمنى من كل شخص مهتم بهذه الفكرة أن يدرسها بعمق قبل الشروع في تطبيقها.

اقرأ أيضاً على Flowdiction

شارك المقال

مقالات ذات صلة

التعليقات(0)

سجّل الدخول لكتابة تعليق.تسجيل الدخول

…